العلامة الحلي

مقدمة التحقيق 20

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ماليهما معا ، شريطة أن يكون كل واحد منهما يملك في أول الأمر ما تجب فيه الزكاة ، وفسر قوله صلى الله عليه وآله تفسيرا آخر ( 1 ) . وهكذا هو حال غير ذلك من النصوص ، فراجع . وأما العلة الأخرى الواضحة التي أدت بهم إلى الاضطراب في تحديد الحكم الشرعي الموحد فإنه يعود إلى حيرتهم أمام الاشتراك اللفظي للكثير من المفردات اللغوية العربية في الدلالة على المعنى . ولقد كان هذا الاشتراك سببا واضحا في إيجاد الاختلاف الكبير بين الفقهاء في الكثير من الأحكام الفقهية المختلفة ، حيث تضاربت آرائهم في تقدير مراد الشارع المقدس من تلك الألفاظ ، ولذلك شواهد كثيرة في كتب القوم الفقهية لا يسعنا المجال لإيرادها ومناقشتها ، ومن ذلك حيرتهم في تحديد عدة الحائض من قوله تعالى ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) ( 2 ) استدلالا بكلمة القرء واشتراكها اللفظي بين الطهر والحيض ، فراجع . وكتحديهم لوقت الذبح في الأيام المعلومات الواردة في قوله جل اسمه ( ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات ) ( 3 ) حيث اختلفوا في تحديد اليوم لورود استعماله في اللغة بما يشمل الليل ، أو يختص بالنهار . وكذا فإنهم اختلفوا في جواز أكل المحرم من لحم صيد البر استنادا إلى ما ورد من قوله تعالى ( ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات ) ( 3 ) حيث اختلفوا في تحديد اليوم لورود استعماله في اللغة بما يشمل الليل ، أو يختص بالنهار . وكذا فإنهم اختلفوا في جواز أكل المحرم من لحم صيد البر استنادا إلى ما ورد من قوله تعالى ( وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ) ( 4 ) لورود

--> ( 1 ) انظر الموطأ 1 : 263 - 264 . ( 2 ) البقرة 2 : 228 . ( 3 ) الحج 22 : 28 . ( 4 ) المائدة : 5 : 96 .